أكد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري، أن "هجمات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقتصر حصراً على الكيان الصهيوني وأماكن تمركز جيش أميركا المجرم المعتدي، وبنيته التحتية العسكرية والأمنية ومصالحه في المنطقة".
ولفت المركز القيادي للعمليات الحربية في إيران، في بيان له، اليوم الثلاثاء، إلى أن "التخطيط الصهيوني والأميركي في هذا السياق يهدف إلى إثارة الفتنة في المنطقة للتحرر من الهزيمة القاطعة والخروج من المأزق"، قائلاً إن "الكيان الصهيوني المتداعي وأميركا المجرمة لا يجدان أمامهما سوى قبول الهزيمة في الحرب" على إيران.
واتهم المقر "الصهاينة وأميركا المعتدية" باللجوء، في خطوة وصفها بأنها "يائسة للخروج من مأزقها"، إلى مهاجمة المراكز الدبلوماسية ومصالح الدول الإسلامية في المنطقة، سعياً لاتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بها.
وخلص مقر "خاتم الأنبياء" إلى التأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تكنّ أي عداء لدول الجوار والدول الإسلامية في المنطقة، وهي ملتزمة بالحفاظ على أمنها القومي ومصالح المسلمين".
ما مقرّ خاتم الأنبياء المركزي؟
هو أعلى هيئة لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، ويشغل موقعا محوريا في هرم القيادة العسكرية، إذ يمثل الحلقة العليا في تنسيق وإدارة العمليات المشتركة بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة، خاصة بين الجيش النظامي والحرس الثوري الإيراني.
يُعيَّن قائد المقر بمرسوم من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما يعكس ارتباطه المباشر بمستوى القيادة العليا في البلاد ومسؤوليته عن توحيد القرار العملياتي في أثناء الأزمات والتصعيد العسكري.
تضمّ منظومة خاتم الأنبياء كيانات أخرى ذات مهام متخصصة، فمثلا: يختص مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي بتنسيق الدفاعات الجوية على المستوى الوطني وضمان تكامل القدرات بين الجيش والحرس الثوري.
ويمثل مقر خاتم الأنبياء للإعمار الذراع الهندسي والاقتصادي للحرس الثوري، ويعمل على مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمويل الحرس الثوري خارج الميزانية الرسمية.
تأسس مقر خاتم الأنبياء المركزي إبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن العشرين، استجابة لحاجة إيران إلى هيئة مركزية تنسّق العمليات المشتركة بين الجيش النظامي والحرس الثوري الإيراني.
وقد أُنشئ من أجل تعزيز التكامل العملياتي وضمان توحيد القرارات الاستراتيجية والميدانية في أثناء إدارة العمليات العسكرية.

